السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

138

فقه الحدود والتعزيرات

تنقص ، وأضلاع النساء تمام . » « 1 » ونحوه خبر ميسرة بن شريح . « 2 » 3 - ما رواه عبد اللَّه بن مسكان في الموثّق ، قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده ، عن مولود ليس بذكر ولا بأنثى ، ليس له إلّا دبر ، كيف يورث ؟ فقال : يجلس الإمام ، ويجلس عنده أناس من المسلمين ، فيدعون اللَّه ، ويجيل السهام عليه على أيّ ميراث يورثه ، ثمّ قال : وأيّ قضيّة أعدل من قضيّة يجال عليها بالسهام ، يقول اللَّه تعالى : « فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ » « 3 » . » « 4 » ونحوه سائر ما ورد في الباب . أقول : إنّ المستفاد من ظاهر جميع ما ذكرنا في هذا المبحث ، هو أنّ للإنسان طبيعتين ؛ ذكوريّة وأنوثيّة . وعليه فكلّ إنسان يشغل هذا الوجود ، هو إمّا من هذا وإمّا من تلك . غاية الأمر أنّهما مع ذلك غالباً يتميّزان ويتعيّنان . بل وقد يتّفق نادراً أن يوجد فرد مشكوك فيهما بأن يكون فيه شيء من خواصّ هذا ، كما أنّه في نفس الوقت يحمل شيئاً من خواصّ ذاك . ثمّ إنّ هذا الفرد المشكوك ، قد يكون مقروناً بأمارات وقرائن دالّة - علماً أو ظنّاً - على أنّه من أفراد أيّ من الطبيعتين ، وقد لا يكون ، والثاني من قسم الخنثى المشكل ، وبالتالي تكون كيفيّة استعلام حاله بما ذكر في كلمات الفقهاء والروايات الماضية . وقد نفى بعض أن يكون الخنثى المشكل طبيعة ثالثة ، والمراد بها أنّه لا ذكر فقط ولا أنثى فقط ، بل إنّما ذكر أنثى ، أو غير ذكر ولا أنثى ، حيث إنّ هذا الاحتمال ، أي كونها طبيعة ثالثة ، مضافاً إلى أنّه خلاف ما يتراءى ويستفاد من ظاهر الأحاديث والأقوال ، يلزم منه

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، ح 5 ، صص 288 و 289 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ح 3 ، صص 286 و 287 . ( 3 ) - الصافات ( 37 ) : 141 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 4 منها ، ح 4 ، ص 294 .